إيران تفعل ورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب

انخرطت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في الحرب الدائرة في المنطقة، اليوم السبت، بعد اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية صاروخاً أُطلق من اليمن باتجاه منطقة بئر السبع في جنوب إسرائيل، في تطور يأتي بعد نحو شهر من اندلاع القتال.
وجاء إطلاق الصاروخ بعد ساعات من بيان أصدرته الجماعة في وقت متأخر من ليل الجمعة، هدّدت فيه بالانضمام إلى المواجهة، مؤكدة أنها «تضع إصبعها على الزناد» وأنها قد تتدخل عسكرياً في حال توسّع التحالف المعادي لإيران أو في حال استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات ضد طهران، أو استمرار التصعيد ضد ما وصفته بـ«محور المقاومة».
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن إيران ربما أبقت الحوثيين خارج المواجهة حتى توقيت مناسب، معتبرةً الجماعة بمثابة «ورقة يوم القيامة» التي يمكن الدفع بها عندما تقترب طهران من مرحلة حاسمة في الحرب، بهدف زيادة الضغط على خصومها وتحقيق مكاسب إضافية.
وكان الحوثيون قد هددوا يوم الجمعة بالتدخل العسكري المباشر في الحرب، مؤكدين استعدادهم للتحرك إذا انضمت أطراف جديدة إلى الصراع أو إذا استمر التصعيد العسكري ضد إيران.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن التدخل قد يشمل الرد على «استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل» ضد إيران، إضافة إلى ما وصفه باستمرار التصعيد ضد طهران وضد «محور المقاومة».
ورغم التهديدات المتكررة التي أطلقتها الجماعة منذ بداية الحرب، فإن إطلاق الصاروخ صباح السبت يُعد أول تحرك عملي لها في إطار المواجهة الحالية، ما يجعلها آخر أبرز الحلفاء الإقليميين لإيران الذين يدخلون الصراع، بعد تحركات من جانب حزب الله في لبنان وفصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق.
وأشارت تقارير إلى أن انخراط الحوثيين في المواجهة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع الإقليمي، بالنظر إلى قدرتهم على تهديد طرق الملاحة البحرية حول شبه الجزيرة العربية وفي البحر الأحمر. وكانت الجماعة قد استهدفت سفناً في تلك المنطقة في أعقاب هجوم 7 أكتوبر 2023 دعماً لحركة حماس.
ويرى محللون أن اتساع نطاق العمليات قد ينقل مركز الاهتمام العسكري من مضيق هرمز، الذي شكّل محوراً رئيسياً للتوتر حتى الآن، إلى مضيق باب المندب، وهو ممر بحري استراتيجي كانت تمر عبره تجارة تُقدّر قيمتها بنحو تريليون دولار سنوياً قبل اندلاع الأزمة الحالية.




